مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

167

معجم فقه الجواهر

وظاهر الغنية وعن الخلاف والانتصار وظاهر المعتبر والتذكرة الإجماع عليه . فما عن الصدوق ووالده والعماني والشيخ في المبسوط وقوّاه في الدروس على القول بوجوب التسليم بل عن ظاهر المنتهى التوقّف من جهته من القول بالإعادة مطلقاً ، ضعيف جدّاً ، مع احتمال توجيه كلامهم بما يوافق الأصحاب ، كما أنّ الموجود في المبسوط : " من مشى في السفر فصلّى صلاة مقيم لم تلزمه الإعادة إلّا إذا كان الوقت باقياً " وهي نصة في موافقة الأصحاب . وفي المدارك : " الذي يقتضيه النظر أنّ النسيان والزيادة إن حصلا بعد الفراغ من التشهّد كانت هذه المسألة جزئيّة من جزئيّات من زاد في صلاته ركعة فصاعداً بعد التشهّد نسياناً ، وقد بيّنا أنّ الأصحّ أنّ ذلك غير مبطل للصلاة مطلقاً ، وإن حصل النسيان قبل ذلك بحيث أوقعها كلّها أو بعضها على وجه التمام اتّجه القول بالإعادة في الوقت دون خارجه " وفيه مواضع للنظر . 14 / 342 - 350 3 - صلاة المسافر لو قصّرها اتّفاقاً : [ لو قصّر المسافر اتّفاقاً ] لا بقصد التقصير إمّا لجهله بأنّ حكم المسافر التقصير أو لغير ذلك [ لم تصحّ ] صلاته ، بلا خلاف أجده فيه بين من تعرّض له [ وأعاد ] قصراً في الوقت . ولو علم خارج الوقت ففي القضاء إتماماً أو قصراً وجهان ، والأقوى القضاء قصراً . وربّما احتمل أنّ المراد من نحو ما في المتن الجاهل ببلوغ مقصده مسافة فقصّر ثمّ علم أنّه مسافة فإنّه أيضاً تجب عليه الإعادة في الوقت قصراً ، وفيه منع . هذا لو علم بأنّ مقصده مسافة في الوقت ، أمّا لو علم بذلك خارج الوقت ففي القضاء قصراً أو تماماً وجهان ويقوى في النظر الأوّل ، خلافاً للذكرى فقوّى الثاني ، بل اختاره المقدّس البغداديّ . وربّما فسّرت العبارة ونحوها بمن نوى الصلاة تماماً نسياناً ثمّ نسي وسلّم على ركعتين ثمّ ذكر ، فإنّه يعيد قصراً في الوقت وخارجه ، واستوجه المقدّس البغداديّ عدم الإعادة تبعاً للذكرى حيث قوّاه ، وهو لا يخلو من وجه ، إلّا أنّ الأحوط الإعادة . هذا لو وقع القصر منه اتّفاقاً من غير قصد ، أمّا لو قصده مع علمه بأنّ تكليفه الإتمام فلا ريب في البطلان وإن طابق الواقع . 14 / 350 - 353 4 - صلاة المسافر الداخل عليه الوقت : [ إذا دخل الوقت وهو حاضر ] متمكّن من فعل الصلاة وقد مضى من الوقت ما يسعها جامعة للشرائط [ ثمّ سافر ] أي تجاوز محلّ الترخّص [ والوقت باقٍ ، قيل ] والقائل الصدوق في المقنع والعماني على ما حكي عنهما ، واختاره الفاضل في المختلف والإرشاد والشهيدان في الدروس وظاهر الروض ، بل في الأخير أنّه المشهور بين المتأخّرين : [ يتمّ بناءً على ] اعتبار [ وقت الوجوب ، وقيل ] والقائل المفيد والمرتضى والشيخ في موضع من المبسوط والتهذيب على ما حكي عنهم وعن كثير من المتأخّرين ، بل في الرياض أنّه الأشهر ، بل في ظاهر السرائر أو صريحها الإجماع عليه : [ يقصّر اعتباراً بحال الأداء ، وقيل ]